زيادة في منسوب الحراك الاحتجاجي: الضغط الميداني والاحتجاج… الخيار الأول في التعبير عن المطالب
مقدمة عامة
تنتهي الثلاثية الثانية من سنة 2026 بتسجيل 1884 تحركا اجتماعيا، لتعرف الفترة زيادة في النسق الاحتجاجي بنحو ال 44% بالمقارنة مع الثلاثية الأولى من نفس السنة التي شهدت خلالها البلاد 1310 تحركا.
كما يفوق أيضًا حصيلة الربع الثاني من سنة 2025 التي بلغت التحركات خلالها 1254 تحركًا، وتناهز الزيادة بالتالي ال 50%.
المحور الأول: الحراك الاحتجاجي
1.1 التطور الشهري للتحركات الاحتجاجية
وتتخذ من جديد الاحتجاجات النسق التصاعدي خلال شهر جوان أين وثق فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي 867 تحركا احتجاجيا، في مقابل 413 تحركا احتجاجيا خلال شهر ماي و604 تحركا خلال شهر افريل.
و بالتالي يمثل جوان الشهر الأكثر احتقانا منذ بداية السنة، باعتبار ان الربع الاول للعام شهد خلاله شهر مارس 462 تحركا وشهر فيفري 335 أما شهر جانفي فكانت حصيلته 501 تحركا.
وباحتساب المعدل الشهري يأتي النصف الأول للسنة بمعدل تحركات في حدود ال 532 تحركا ما يعني أنه باستثناء شهر فيفري فقد كانت بقية الأشهر تدور في المعدل العام للنسق الاحتجاجي الذي عنون النصف الاول من السنة. كما يؤكد أن الاحتجاج أصبح آلية مستمرة للتعبير عن المطالب، وليس مجرد رد فعل ظرفي.
1.2 القراءة الاجتماعية والاقتصادية للمؤشرات
إجتماعيا يكشف هذا المؤشر عن استمرار حالة الاحتقان داخل فئات واسعة من المجتمع، خاصة في ظل تواصل المطالب المتعلقة بالتشغيل، وتسوية الوضعيات المهنية، وصرف المستحقات، وتحسين ظروف العمل. ويعني ذلك أن عددا كبيرا من المواطنين لم يعد يجد في القنوات الإدارية التقليدية وسيلة فعالة لطرح مطالبه، فاتجه إلى الاحتجاج باعتباره أداة ضغط مشروعة. كما يؤشر ارتفاع عدد التحركات إلى تراجع منسوب الثقة في قدرة المؤسسات على الاستجابة السريعة للمطالب الاجتماعية.
اقتصاديًا، يعكس ارتفاع الاحتجاجات استمرار الضغوط المعيشية، وفي مقدمتها تآكل القدرة الشرائية، وارتفاع كلفة الحياة، وتعطل الانتدابات، وتأخر صرف الأجور أو المستحقات في بعض القطاعات. كما أن تصاعد التحركات يعبر عن استمرار هشاشة سوق الشغل، وتنامي الاحتجاجات المرتبطة بالبطالة والعمل الهش، وهو ما يجعل العامل الاقتصادي المحرك الأساسي للحراك الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة.
أما سياسيا، فتشير الأرقام إلى أن الفضاء الاحتجاجي ما يزال يمثل إحدى أهم وسائل التعبير عن المطالب العامة الاجتماعية والاقتصادية، والاحتجاجات ذات الطابع المدني والسياسي، وهو يدل على اتساع دائرة المطالب ويؤكد أن المشهد الاحتجاجي أصبح أكثر تنوعًا من حيث الفاعلين والمواضيع المطروحة.
1.3 المقارنة مع السنوات الأخيرة
تُظهر المقارنة مع السنوات الأخيرة تحولًا واضحًا في منحى الاحتجاجات:
- الربع الأول 2025: 1132 تحركًا.
- الربع الثاني 2025: 1254 تحركًا.
- الربع الرابع 2025: 1493 تحركًا.
- الربع الأول 2026: 1310 تحركًا.
- الربع الثاني 2026: 1884 تحركًا.
كما تبرز هذه الأرقام أن نسق الاحتجاجات دخل منذ سنة 2025 مرحلة تصاعدية، شكّل خلالها الربع الثاني من سنة 2026 قفزة جديدة، بما يجعله من أكثر الفترات احتقانا خلال السنوات الأخيرة. وعلى الأغلب لا يعكس تسجيل 1884 تحركًا احتجاجيًا مجرد ارتفاع عددي، بل يكشف عن استمرار اختلالات هيكلية في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، مقابل تنامي لجوء مختلف الفئات إلى الاحتجاج كوسيلة للتأثير والضغط. وفي حال استمر هذا النسق خلال بقية السنة، فمن المرجح أن تسجل تونس إحدى أعلى مستويات الحراك الاحتجاجي منذ سنوات، بما يفرض على السلطات معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية العميقة بدل الاكتفاء بإدارة تداعياتها.
1.4 هرم المطالب
وخلال الربع الثاني من السنة، حافظت المطالب المتصلة بالحق في التشغيل على تصدر حصيلة الاحتجاجات الموثقة من قبل المرصد الاجتماعي التونسي، حيث شكلت أكثر من 64% من المجموع العام، وارتبطت بتحركات المعطلين عن العمل من حاملي الشهائد الذين يواصلون الضغط من أجل تفعيل القانون عدد 18 لسنة 2025، المتعلق بالأحكام الاستثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم في القطاع العام والوظيفة العمومية. وتحركات الدكاترة المعطلين عن العمل واعتصام خريجات معهد قرطاج درمش لإطارات الطفولة الذي يطالب بإلغاء المعايير الجديدة التي فرضتها وزارة المرأة والتي لا تتماشى مع مطالب المعتصمات ممن طالت بطالتهن، وبصرف المستحقات والأجور لعمال شركة البيئة بتطاوين العالقة منذ ثلاثة أشهر، وتحسين ظروف العمل، وتسوية الوضعية المهنية والترسيم وفتح باب الحوار مع النقابات. كما شكل إضراب موظفو وأعوان البنوك وشركات التأمين على امتداد ثلاثة أيام مشفوعة بحمل الشارة الحمراء ووقفات احتجاجية متتالية، وتحركات المحامين عناوين هامة ضمن تحركات الربع الثاني للسنة.
وعلى غرار الاشهر الماضية تأتي التحركات ذات الطابع المدني والسياسي في مرتبة الثانية، وشكلت نحو 20% من حصيلة التحركات الموثقة، وارتبطت بمطالب إفراج وتنديد بأحكام قضائية بالأساس، أين خاض مراد الزغيدي مدعوم من شقيقته مريم الزغيدي وابنته ايناس الزغيدي إضراب عن الطعام لمدة 11 يوما، وعبر وقفات احتجاجية تم المطالبة بإطلاق سراح الصحفي زياد الهاني وسعيدية مصباح والمحكومين في ما يعرف بقضية التآمر، وتم تنظيم تحركات طالبت بمحاكمة عادلة وبضمان حرية الصحافة والتعبير والكف عن تجريم العمل المدني، ونددت تحركات بتواصل العدوان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية وطالبت بإطلاق سراح الموقوفين من نشطاء أسطول الصمود.
وتأتي التحركات المرتبطة بالحق في بيئة سليمة في مرتبة ثالثة أين شكلت نسبة 7% من الحصيلة، واتصلت في جزء كبير منها بمعضلة العطش والانقطاعات المتكررة لمياه الشرب التي يعيشها التونسيون والتونسيات منذ سنوات. يواصل متساكني الرويسات من ولاية القيروان التحرك والمطالبة بتدخل السلطات لوقف التداعيات الكارثية للتلوث البيئي الذي يتسبب فيه مصنع الإسمنت “سوتاسيب” نتيجة استخدامه لـ”فحم الكوك” البترولي. وتبقى مشاكل التسربات الغازية والتلوث الهوائي والبحري وتلوث التربة قائمة في ولاية قابس نتيجة السكب الصناعي المسجل هناك، كما تتواصل تحركات السكان المطالب بحل مشكلة الصرف الصحي التي تلوث الأرض والبحر، ويطالب المزارعون بتوفير مياه الري وتوفير دعم أفضل للقطاع الفلاحي.
وسجلت الثلاثية الثانية تحركات للمطالبة بالحق في الصحة وخدمات أفضل داخل مستشفياتنا العمومية، وبالحق في التنمية وفي النقل والتنقل وتحسين الخدمات العمومية المسداة للمواطن، والحق في الأمن والتأمين والحماية، والحق في تعليم ذو جودة، والحق في حرية الرأي والتعبير. ويواصل المرصد الاجتماعي التونسي متابعة حالة من عدم الرضا لدى عموم التونسيين، تعلقت بارتفاع الأسعار وتدني المستوى المعيشي وصعوبة مواجهة متطلبات الحياة، فضلا عن عن تردي واقع البنية التحتية.
1.5 التوزع الجغرافي للتحركات
1.6 التحركات حسب الفاعل الاجتماعي
وشكل العمال الموظفون الفاعل الاجتماعي الأكثر تحركاً خلال الربع الحالي للسنة أين شاركوا في 594 تحركاً، يأتي بعدهم النشطاء الذين نظموا 200 تحركاً، ويليهم السكان الذين خاضوا 182 تحركاً، ثم أطباء الخدمة العامة الذين نظموا 169 تحركاً، ويأتي بعدهم النقابيون بـ 165 تحركاً. وشارك المعطلون عن العمل من أصحاب الشهائد العليا في 164 تحركاً، ونظم المحامون 102 تحركاً، في حين توزعت بقية التحركات بين المعلمين، والأساتذة، وإضرابات الجوع التي خاضها المساجين، وعمال الحضائر، والفلاحين، والصيادين، والقطاع الطبي وشبه الطبي، وسواق النقل العمومي والفردي الخاص، والتلاميذ، والتجار، والرياضيين
.1.7 أشكال الاحتجاج والقنوات المعتمدة
واعتمد الفاعل الاجتماعي الفضاء الافتراضي كإطار لعرض مطالبه في نحو 19% من التحركات التي تم توثيقها، واعتمدت البيانات ونداءات الاستغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر وسائل الإعلام قناة لإيصال صوته والاحتجاج أو المطالبة. في حين شكل الاحتجاج الميداني نسبة 81% من التحركات المسجلة، واعتمد الفاعل الاجتماعي خلالها الوقفات الاحتجاجية في 534 تحركا، واختار حمل الشارة الحمراء في 437 مناسبة، واتجه الى الاعتصام في 235 مناسبة، واعتمد الاضراب في 122 تحركا، والتجأ الى إضرابات الجوع في 69 من الاحتجاجات المسجلة خلال الثلاثية الثانية للسنة، وانتظم خلال نفس الفترة 38 مسيرة سلمية، وتم تعطيل النشاط في 62 مناسبة، كما تم اعتماد اشكال اخرى في الاحتجاج على غرار قطع الطريق وحرق العجلات المطاطية والتهديد بوقف العمل ومسيرة نحو العاصمة ويوم غضب.
ويبقى الشارع الوجهة الأساسية التي يقصدها الفاعل الاجتماعي للتعبير عن مطالبه، حيث لا يزال هذا الفضاء متاحاً نسبيا للتحرك والتظاهر السلمي وتجدر الإشارة إلى أن هذا الهامش محكوماً بنسبية تتفاوت درجاتها جغرافياً وقطاعيا وأن المخاوف من الملاحقات القضائية كنتيجة للتظاهر لا زالت قائمة.
1.8 الجهات المطالب بها
ملاحظة: لم يعد رئيس الجمهورية أو رئاسة الجمهورية يشكل وجهة للفاعل الاجتماعي خلال الثلاثي الثاني من السنة الجارية، أين غاب تماما عن قائمة “الجهات المطالبة”، واتجه الفاعل الاجتماعي في أكثر من 95% من التحركات التي خاضها نحو السلط الرسمية بمختلف تمثلاتها، بداية من رئاسة الحكومة وتمثيليات السلط الجهوية ووزارات وبلديات وولاة، وتتوزع بقية المطالب بين السلط القضائية وصاحب العمل وشركة فسفاط قفصة والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه.
المحور الثاني: الانتحار
2.1 البيانات العامة
شهد الربع الثاني من العام 19 حالة ومحاولة انتحار، 16 منهم ذكور و3 إناث، ينتمي غالبيتهم الى الفئة الناشطة والتي تتوزع بين سن الشباب والكهول. في حين بلغ عدد الاطفال 2 ممن أقدموا على إنهاء حياتهم خلال الفترة المذكورة، الأول 16 عاما والثاني 14 عاما.
2.2 التوزع الشهري
سجل شهر أفريل 7 حالات ومحاولات انتحار، في حين شهد شهر ماي 5 حالات انتحار، وشهد شهر جوان 7 حالات ومحاولات انتحار.
2.3 فضاءات الفعل
اختار الفاعل الاقدام عن إيذاء النفس في 10 مناسبات داخل الفضاء الخاص وهو المسكن، أما في البقية فكان اقدامه على الانتحار استعراضيا، بهدف الظهور أو الاحتجاج عن واقع اقتصادي واجتماعي، واختار الفضاء العام في 6 مناسبات، وتوزعت بقية محاولات الانتحار بين المستشفيات والمعتمديات والمؤسسات التربوية.
2.4 حالات مرتبطة بجرائم قتل
وفي مناسبتين ارتبط فعل الانتحار بجرائم قتل، أين أقدم شاب على قتل نفسه بعد قتله لزوجة أبيه، كما قام شاب اخر بحرق حبيبته وحرق نفسه على خلفية رفضها الزواج به.
2.5 القراءة التحليلية والتوصيات
عموما، تعكس حالات ومحاولات الانتحار المرصودة حالات متفاقمة من الغضب والرفض والشعور بالعجز وانعدام الأمان، سواء على المستوى النفسي أو فيما يتصل بالواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه الأفراد. فالأفعال الموثقة لا يمكن قراءتها باعتبارها قرارات فردية معزولة، بل هي في كثير من الأحيان مؤشرات على اختلالات بنيوية تمس منظومات الحماية الاجتماعية والرعاية النفسية وفرص العيش الكريم. ويجد الأشخاص الأكثر هشاشة، ممن يرزحون تحت وطأة البطالة، أو الفقر، أو العزلة الاجتماعية , او لأزمات العائلية والنفسية، أنفسهم في مواجهة ظروف تفوق قدرتهم على التحمّل، فيتحول إيذاء النفس أو محاولة إنهاء الحياة إلى وسيلة للتعبير عن اليأس والاحتجاج الصامت على واقع يشعرون فيه بالتهميش وانسداد الأفق. ومن هذا المنطلق، تمثل حالات الانتحار ومحاولاته جرس إنذار يدعو إلى تعزيز سياسات الوقاية، وتوسيع خدمات الإحاطة النفسية والاجتماعية، ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي تدفع الفئات الهشة إلى هذا الخيار المأساوي.
المحور الثالث: العنف
3.1 أصناف العنف
تأكد معطيات الرصد الخاصة بالربع الثاني من السنة أن العنف لا يقتصر على شكل واحد أو مجال بعينه، بل بات ظاهرة متعددة الأبعاد تتوزع على مختلف الأنماط التي يتابعها المرصد الاجتماعي التونسي، بما يعكس اتساع دوائر إنتاج العنف داخل المجتمع وتداخل الفاعلين والسياقات التي تفرزه. وقد استحوذ العنف الجسدي على النسبة الأكبر من مجموع الحالات المرصودة (46.7%)، وهو ما يؤشر إلى تصاعد اللجوء إلى الإيذاء المباشر كوسيلة لحسم النزاعات أو فرض السيطرة في ظل تنامي منسوب التوتر الاجتماعي والاقتصادي. كما مثل العنف المالي نسبة 17.8%، بما يعكس الضغوط الاقتصادية المتزايدة وما تفرزه من ممارسات تقوم على الابتزاز أو الحرمان من الموارد أو الاستغلال الاقتصادي.
في المقابل، سجل العنف المؤسساتي نسبة 11.2%، وهو مؤشر يطرح تساؤلات حول علاقة الأفراد بالمؤسسات ومدى احترام الحقوق وضمانات النفاذ إلى الخدمات والعدالة، وفي نفس الوقت حظي العنف القائم على النوع الاجتماعي بنفس النسبة وهي 11.2%، وهو ما يؤكد استمرار البنى الاجتماعية والثقافية القائمة على التمييز والمنتجة لعنف ضد النساء والفتيات، ورغم تطور الإطار القانوني يتواصل استهداف النساء والفتيات.
شكلت حالات العنف المنزلي (6.5%) والعنف الجنسي (1.9%) والعنف الالكتروني (1.9%)، وهي أشكال تبقى مرشحة لأن تكون أقل من حجمها الحقيقي بالنظر إلى محدودية التبليغ والخوف من الوصم الاجتماعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالعنف الواقع داخل الفضاء الخاص والاسري.
3.2 أنماط أخرى وتقاطع أشكال العنف
شهدت الفترة كذلك تسجيل حالات من العنف السياسي والعنف المنظم أو الهيكلي المرتبط بممارسات الدولة والعنف الثقافي والعنف الاحتجاجي. كما تُظهر المعطيات أن العديد من الوقائع لا تندرج ضمن شكل واحد من أشكال العنف، بل تتقاطع فيها أنماط متعددة، كأن يجتمع العنف الجسدي مع العنف المؤسساتي أو الاقتصادي أو القائم على النوع الاجتماعي، وهو ما يؤدي إلى مضاعفة الأضرار الواقعة على الضحايا ويزيد من حدة الانتهاكات وتعقيد آثارها النفسية والاجتماعية والاقتصادية.
3.3 الطابع الإجرامي للعنف
تبرز المؤشرات العامة لعملية توثيق أحداث العنف خلال الربع الثاني من السنة أن 72.9% من أحداث العنف قد اتخذت طابعا إجراميا، وهو ما يعكس تنامي استخدام العنف كوسيلة لحل النزاعات أو فرض النفوذ خارج الأطر القانونية، في سياق يتسم بتزايد الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، وتراجع الشعور بالأمان، وضعف آليات الوقاية والتدخل المبكر، بما يجعل العنف ظاهرة تتجاوز الأفعال الفردية لتلامس اختلالات أعمق في البناء الاجتماعي والمؤسساتي.
3.4 العنف :التوزع الجغرافي و النوع الإجتماعي
سجلت خلال الثلاثية الثانية للسنة ولايات نابل وتونس العاصمة وسوسة أعلى معدلات العنف. وشكل الرجال 82% من المعتدين، في حين كان العنف في نسبة 14% مختلط وفي نحو 4% نسائي. وشكل الرجال ضحايا لاعتداءات بالعنف في نحو 47% من الاحداث المرصودة، في المقابل شكلت النساء 25% من الضحايا، وجاء العنف في 28% مختلط.
3.5 فضاءات العنف
شملت فضاءات العنف الفضاء الخاص والفضاء العام، من مسكن ومؤسسات تربوية وأماكن عمل ووسائل نقل عمومي، والجامع، وفضاءات سياحية وترفيهية، فضلا على الفضاء الافتراضي الذي تحول الى إطار انتاج وإعادة انتاج العنف بجميع أشكاله وأنواعه، ومجال للسحل والتشهير والاساءة للغير.
لوحة متابعة الاحتجاجات والحركات الاجتماعيةرصد التحركات الاجتماعية (OST) v6.5
أرشيف الحركات (الـ 12 شهر السابقة) - اضغط للتصفية
مؤشر الحركات (المؤكد)
-
إجمالي التأثير (موزع جغرافياً)
📅 الجدول الزمني للحركات
⚧️ النوع الاجتماعي / المشاركة
⏰ توقيت التحرك (Pie)
📢 الشكل الاحتجاجي (Way Mode)
📍 المكان المحدد (أعلى 10)
📣 الجهة المستهدفة (Demander)
🌍 النطاق الجغرافي (Scope)
🇹🇳 عدد الحركات حسب الولايات (Bar)
⚖️ الحقوق المطالب بها (Droit)
📋 الأسباب والدوافع
السبب مجموع الحركات 🎭 الفاعلون (Actors)
الفاعل مجموع الحركات 🇹🇳 الخريطة الحرارية للحركات (Governorates Map)
🇹🇳 توزيع الولايات (جدول)
الولاية مجموع الحركات