رصد التحركات الاجتماعية (OST) v6.5
لوحة متابعة الاحتجاجات والحركات الاجتماعية
أرشيف الحركات (الـ 12 شهر السابقة) - اضغط للتصفية
مؤشر الحركات (المؤكد)
- إجمالي التأثير (موزع جغرافياً)📅 الجدول الزمني للحركات
⚧️ النوع الاجتماعي / المشاركة
⏰ توقيت التحرك (Pie)
📢 الشكل الاحتجاجي (Way Mode)
📍 المكان المحدد (أعلى 10)
📣 الجهة المستهدفة (Demander)
🌍 النطاق الجغرافي (Scope)
🇹🇳 عدد الحركات حسب الولايات (Bar)
⚖️ الحقوق المطالب بها (Droit)
📋 الأسباب والدوافع
| السبب | مجموع الحركات |
|---|
🎭 الفاعلون (Actors)
| الفاعل | مجموع الحركات |
|---|
🇹🇳 الخريطة الحرارية للحركات (Governorates Map)
🇹🇳 توزيع الولايات (جدول)
| الولاية | مجموع الحركات |
|---|
المنتدى التونسي للحقوق للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
المرصد الاجتماعي التونسي
تقرير افريل 2026
ارتفاع في منسوب الحراك وازمة اجتماعية تزيد في فرضيات تصاعد الاحتجاج
يواصل نسق الحراك الاحتجاجي في الارتفاع، ويشهد شهر أفريل الرقم الاعلى منه بتسجيل 604 تحركا احتجاجيا في مقابل 462 في الشهر الذي سبقه مارس اي بزيادة بنحو ال30.74%. ما يعكس تحولا واضحا في مزاج الفاعل الاجتماعي الذي بدأ منذ السنة الماضية، واتضح اكثر خلال السنة الجارية.
ويعتبر دافع تدهور المعيشة وتأكل المقدرة الشرائية والمطالبة بالحق في التشغيل وتسوية الوضعيات المهنية وصرف المستحقات وتحسين ظروف العمل المحرك الأساسي للحراك، فترتبط الاحتجاجات في غالبيتها بتردي الأوضاع الاقتصادية وبالحق في حياة كريمة.
وارتبط الحراك في 118 منه بتحسين ظروف العمل، وطالب الفاعل الاجتماعي في 95 تحركا بتسوية الوضعية المهنية وجدد في 72 تحركا مطالبه بالحق في التشغيل والانتداب واتصلت البقية بصرف الأجور والمستحقات والحق في الترسيم والطرد التعسفي وتطبيق الاتفاقيات العالقة. وتواصل البطالة، خصوصا لدى أصحاب الشهائد العليا والدكاترة والمعطلين في الجهات الداخلية ، وهو ما يفسر ارتباط نسبة 48.59% من التحركات بالحق في التشغيل، وتسوية الوضعيات المهنية، وصرف المستحقات، وتحسين ظروف العمل، وتطبيق الاتفاقيات الاجتماعية العالقة. بشكل لم يعد فيه الاحتجاج ظرفيا بل تحول الى وسيلة ضغط اجتماعي شبه دائمة يدفعها شعور فئات واسعة من التونسيين والتونسيات، بأن الدولة غير قادرة على تحسين أوضاعهم الاقتصادية.
ومن جديد يؤكد تقدم مطالب تحسين الواقع المعيشي والاجتماعي، تخلف السلطة عن الإيفاء بتعهداتها في الانتداب وتحسين الواقع الاجتماعي كما يؤشر الى ضعف الزيادات المعلنة في الأجور مقارنة بالارتفاع المسجل في المعيشة، فنسبة التضخم تعاود الارتفاع الى 5.5% خلال شهر افريل، مدفوعة بارتفاع في أسعار المواد الغذائية ب 8.2% متأثرة زبادات في أسعار الغلال الطازجة ب 19.2 % واسعار الدواجن بنسبة 16.1 % وأسعار الخضر الطازجة بنسبة 13.5 % واسعار لحم البقر بنسبة 12 % وأسعار السمك الطازجة بنسبة 11.9%.
واجتماعيا، يعود الشارع والساحات، ليكون فضاء التعبير عن الاحتجاج وأمام تراجع وجود التمثيليات النقابية والقطاعات المنظمة، تتقدم تمثيلات العاطلين عن العمل وأصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل، والعمال في وضعيات هشة، وسكان الجهات الاقل حظا الى صدارة الفاعلين.
وتحافظ التحركات ذات الطابع المدني والسياسية على ترتيبها الثاني من حيث النسق الاحتجاجي خلال شهر افريل، أين شكلت نسبة 30.78% من مجموع التحركات التي تم توثيقها من قبل المرصد الاجتماعي التونسي. ويعود الفاعل الاحتجاجي بمختلف توجهاته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للاعتماد على الشارع كفضاء أساسي للتعبير والاحتجاج والمطالبة بعد فترة من “الركود الاجتماعي” التي تلت سنوات ما بعد كورونا والإجراءات الاستثنائية ل 25 جويلية 2021.
وسياسيا، يكشف ارتفاع التحركات عن وجود أزمة ثقة متنامية بين المواطن ومؤسسات الدولة، بشكل يذكر فيه جزء من المحتجين بالوعود الرسمية التي لم تتحقق، وبضعف قنوات الحوار الاجتماعي او انعدامها بالمرة، وفقدان مختلف الوسائط من أحزاب ومنظمات ونقابات لأدوارها التقليدية، فلم تعد قادرة على المناورة ان كسب الوقت او امتصاص جزء من الغضب الاجتماعي. يضاف اليه تراجع مستوى الحريات وغياب العدالة.
وفعليا، يخلق هذا المناخ حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي و الاحتقان السياسي غير المعلن، حيث تتحول المطالب الاجتماعية تدريجيا إلى مؤشر لأزمة أعمق تتعلق بالحكم والثقة، بشكل يمكن خلالها للازمة الاقتصادية ان تواصلت في غياب الحلول ان تدفع الى احتجاجات اكثر حدة وعودة أشكال التصعيد الاكثر تطرفا الى الظهور على غرار الاعتصامات طويلة المدى وقطع الطرقات وغلق المؤسسات.
وتواصل تونس العاصمة ، في احتلال المرتبة الأولى من حيث الجهات التي تعرف زخم احتجاجي خلال شهر افريل، أين شهدت 153 تحركا يليها في ذلك ولاية مدنين ب 52 تحركا ثم تاتي بعدها لاية القصرين التي عرفت 49 تحركا ونابل 48 تحركا وتتراجع قفصة الى المرتبة الخامسة بتسجيها 40 تحركا يليها ولاية منوبة ب 38 تحركا والقيروان 30 تحركا وصفاقس 25 تحركا وبنزرت 22 تحركا وجندوبة 20. وكانت ولاية زغوان الاقل احتجاجا خلال شهر افريل بتسجيلها ل 4 تحركات ويسبقها المهدية ب 5 تحركات واريانة ب 6 تحركات والكاف 8 تحركات
وشكل نشطاء المجتمع المدني، الفاعل الاجتماعي الأكثر تحركا خلال شهر افريل 2026، اين اثثوا 76 من التحركات التي تم توثيقها من قبل فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي، وتم خلالها المطالبة باطلاق سراح الموقوفين على خلفية نشاطهم في تحركات اسطول الصمود ورفع التضيقات الممنهجة ضد الرابطة التونسية للدفاع على حقوق الانسان وكان ابرزها تجميد نشاطها لمدة شهر والمطالبة بمحاكمة عادلة واحترام حق الدفاع وقرينة البراءة والتنديد بواقع السجون والانتهاكات التي يتعرض لها المساجين السياسيين منهم عبير موسي وراشد الغنوشي والمطالبة باطلاق سراح مراد الزغيدي والافراج الفوري على الصحفي زياد الهاني ( تم الحكم عليها بسنة سجنا) وإلغاء الحكم الصادر في حق أنس الحمايدي..
وشارك المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا في 70 تحركا تحركا في حين أثث السكان 60 تحركا، ونظم العمال 88 تحركا ومثلهم موظفو الخدمات الطبية والمحامون في 43 تحركا. وخاض المساجين 30 تحركا في حين نظم المعلمون والاساتذة ل 36 تحركا. وتوزعت بقية التحركات بين وساق النقل الفردي والجماعي والموظفون والطلبة والتجار والصحفيين والفلاحين أحباء الفرق الرياضية والرياضيين والتلاميذ والصيادين..
واعتمد الفاعل الاجتماعي الفضاء الافتراضي كإطار لعرض مطالبه في نسبة 23.7% من التحركات التي تم توثيقها، اين اعتمد نداءات الاستغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي او عبر وسائل الإعلام كقناة أساسية لإيصال صوته والاحتجاج اوالمطالبة. في حين شكلت التحركات الميدانية نحو ال 76% من التحركات المسجلة، واعتمد الوقفات الاحتجاجية في 211 تحركا في حين اتجه الى الاضراب في 62 تحركا ، كما تم حمل الشارة الحمراء خلال 41 تحركا وتم تعطيل النشاط في 36 تحركا واضراب الجوع في 32 يوما وتم اعتماد الاعتصام في 51 مناسبة، كما تم اعتماد اشكال اخرى في الاحتجاج على غرار قطع الطريق ومسيرة سلمية وحرق العجلات المطاطية وتهديد بوقف العمل..
وفي نسبة 51 % اتجه الفاعل الاجتماعي نحو رئاسة الحكومة عند رفع مطالبه باختلاف عناوينها. وتأتي وزارة الصحة في مرتبة ثانية من حيث جهة المطالبة، تليها بنسب متقاربة السلط القضائية ووزارة التربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والسلط الجهوية وصاحب العمل والبلديات ووزارة العدل ووزارة الفلاحة ووزارة النقل والشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه وفي مرتبة اخيرة بنسبة بسيطة للغاية نجد الفاعل الاجتماعي يتوجه نحو رئاسة الجمهورية، في تغيير واضحة في المهجة العامة للمحتجين اعتبروا لفترة طويلة ان الرئاسة هي القادر الوحيد على الاستجابة لمطالبهم.
وانطلاقا من عينة الرصد التي تشمل ما يرد في وسائل الاعلام الموثوقة والعمل الميداني سجل شهر افريل 7 حالات ومحاولات انتحار، 2 منهم إناث والبقية ذكور، وينتمي جميعهم الى فئة الناشطين ويتوزعون بين الشباب والكهول والاطفال. فاقدم شاب في عقده الثالث من العمر على حرق نفسه بمنزله بعمادة بوزقام من معتمدية القصرين الجنوبية مما أسفر عن وفاته، كما اختار شاب فشل في الهجرة الى الخليج إنهاء حياته شنقا، و
وتعمدت فتاة من مواليد 2012 على محاولة حــرق نفسها داخل المدرسة الإعدادية بزانوش، وذلك على إثر خلاف نشب بينها وبين أحد الأساتذة،
وتم العثور على طفلة تبلغ من العمر 16 سنة مشنوقة داخل منزل عائلتها بمدينة النفيضة، والقى شاب نفسه في ولاية نابل في بئر ووجد اخر مشنوق في شجرة زيتون في مدينة القيروان..
وتنقل حالات ومحاولات الانتحار المرصودة في جزء كبير منها، شعور بعدم الامان الاقتصادي والاجتماعي الامر الذي يجعل الاشخاص، الاكثر هشاشة، يتجهون الى التعبير عن عدم رضاهم عبر اقدامهم على ايذاء النفس او انهاء حياتهم. وشهدت القيروان حالتا انتحار في حين سجلت كل من سوسة والقصرين وصفاقس وقابس ونابل حالة انتحار او محاولة انتحار في كل منها.
وفيما يتعلق بالعنف، واصل المرصد الاجتماعي التونسي، توثيق أعمال قتل وعنف علائقي اسري وحالات عنف زوجي وتقتيل نساء واعتداءات جنسية وأعمال سرقة وبراكاجات.. واتخذت في الكثير من الأحيان منحى انتقامي او لغرض الاعتداء والترهيب والتخويف، وهو ما يؤكد أن ظاهرة العنف لا يمكن حصرها وهي واسعة الانتشار وموزعة بشكل متفاوت على مختلف ولايات الجمهورية، وسجلت تونس العاصمة ونابل وسوسة العدد الأكبر منها.
ويمثل الفضاء العام الاطار الاساسي لأفعال العنف المرصودة خلال شهر أفريل يليه في ذلك فضاء السكن وتاتي بعده بنفس الدرجة المؤسسات التربوية وخاصة منها المدارس والمعاهد وياتي بعدها الفضاء الافتراضي ووسائل النقل الهمومي والفضاءات السياحية.
وغالبية مرتكبي أعمال العنف كانوا من الرجال، ومثلوا 87.5 % من المعتدين. في حين تم تسجيل 12.5% من اعمال العنف من قبل النساء. اما بالنسبة للمعتدى عليهم/ هن، لم يستثنى من حالات العنف المسجلة ايا من الجنسين. وكان 43.75 %من ضحايا العنف من الرجال، و28.13% من النساء، و 28.13 % مختلط بين النساء والرجال.
ومن حالات العنف المسلط على النساء، نجد ابن قام بقتل امه وتعنيفها في بني خداش وفي سليانة توفيت امراة بعد تعرضها لبراكاج ، وقام رجل بمحاولة قتل زوجته وحماته خلال اقامته في التراب الليبي، وتورط تمليذ في نشر فيديوهات مخلة بالاخلاق مركبة بالذكاء الاصطناعي لعدد من زميلاته في المعهد، وتعمد شاب تعنيف اباه واخوه..
وفي الفضاء التربوي، شهدت ولاية نابل عدد من حالات العنف التي ذهب ضحيتها طفل في السادس عشر في معتمدي منزل تميم وفي صفاقس توقفت الدروس وتم قطع الطريق بعد خلاف بين تلاميذ في معهد مجيدة بوليلة. كما شهد الشهر انتشار حالات عنف وبراكاجات وسرقة واعتداءات في الفضاء العام وعنف داخل الملاعب.
وتتواصل خطابات العنف والكراهية والعنصرية والإقصاء والتمييز على الفضاء السيبرني والتي ما انفكت تتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي وتتوسع دائرتها أكثر فأكثر في صفوف مسؤولين في الدولة من أعضاء حكومة او نواب شعب، وتستهدف المهاجرين غير النظاميين والعاملين في الفضاء المدني واي صوت مخالف لخطاب السلطة.
ويمكن القول ان تواصل تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب، وتراجع مستوى الامن العام ، كان من العوامل التي غذت اشكال العنف المذكورة وخاصة منها المسجلة في الفضاء العام ، بما يعكسه من غياب واضح للأمن في الفضاءات المشتركة التي كان يفترض ان يتوفر فيها مستوى أدنى من الحماية للفئات الضعيفة والهشة على غرار النساء والاطفال.